الشهيد الثاني
256
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وقراءة » السُّور « الطُّوال » كالأنبياء والكهف « مع السعة » ويُعلم ذلك بالإرصاد وإخبار مَنْ يفيد قولُه الظنَّ الغالب من أهله أو العدلين ، وإلّا فالتخفيف أولى حذراً من خروج الوقت ، خصوصاً على القول بأ نّه الأخذ في الانجلاء . نعم ، لو جعلناه إلى تمامه اتّجه التطويل ، نظراً إلى المحسوس . « والجهرُ فيها » وإن كانت نهاريّةً على الأصحّ « 1 » . « وكذا يجهر « 2 » في الجمعة والعيدين » استحباباً إجماعاً . « ولو جامعت » صلاةُ الآيات « الحاضرةَ » اليوميّة « قدَّم ما شاء » منهما مع سعة وقتهما « ولو تضيّقت إحداهما » خاصّةً « قدّمها » أي المضيَّقة ؛ جمعاً بين الحقّين « ولو تضيّقتا » معاً « فالحاضرة » مقدّمةٌ ؛ لأنّ الوقت لها بالأصالة . ثمّ إن بقي وقت الآيات صلّاها أداءً ، وإلّا سقطت إن لم يكن فرّط في تأخير إحداهما ، وإلّا فالأقوى وجوب القضاء . « ولا تصلّى » هذه الصلاة « على الراحلة » وإن كانت معقولة « إلّا لعذرٍ » كمرضٍ وزَمَنٍ يشقُّ معهما النزول مشقّةً لا تتحمّل عادة ، فتُصلّى على الراحلة حينئذٍ « كغيرها من الفرائض » . « وتُقضى » هذه الصلاةُ « مع الفوات وجوباً مع تعمّد الترك أو نسيانه » بعد العلم بالسبب مطلقاً « و « 3 » » مع « استيعاب الاحتراق » للقرص أجمع « مطلقاً » سواءٌ علم به أم لم يعلم حتّى خرج الوقت . أمّا لو لم يعلم به ولا استوعب الاحتراق فلا قضاء - وإن ثبت بعد ذلك وقوعُه بالبيّنة أو التواتر - في المشهور .
--> ( 1 ) ويقابله قول العلّامة باستحباب الإسرار في كسوف الشمس ، راجع التذكرة 3 : 154 . ( 2 ) في ( س ) : الجهر . ( 3 ) في ( ق ) بدل « و » : أو .